ابراهيم ابراهيم بركات

57

النحو العربي

أما قولهم : قمت وأصكّ عينه ، فإنه يخرّج على وجهين : أولهما : أنه شاذّ ، ولا يقاس عليه . والآخر : أن الحال جملة اسمية المبتدأ فيها محذوف ، تقديره : ( أنا ) ، ويكون التقدير : قمت وأنا أصكّ . أما قول عبد اللّه بن همام السلولي « 1 » : فلمّا خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا حيث الجملة الفعلية « وأرهنهم مالكا » في محل نصب على الحالية ، وفعلها مضارع مثبت مسبوق بالواو رابطا ، فإنهم يجعلون ذلك ضرورة شعرية ، وقد يخرج على ما خرج عليه سابقه . وقد تكون الجملة الفعلية خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره ( أنا ) ، وتكون الجملة الاسمية في محل نصب ، حال ، ويكون الرابط الواو والضمير المحذوف معا . أما قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ [ البقرة : 91 ] . ففيه الجملة الفعلية ( يكفرون ) فعلها مضارع مثبت مسبوق بالواو ، وفيها وجهان : أولهما : أن تكون جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب . والآخر : أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره : هم ، وبذلك تكون الجملة الاسمية في محلّ نصب ، حال ، والواو واو الابتداء أو الحال . ملحوظة : إذا كانت جملة الحال فعلية فعلها ماض مقرون بقد ، فمن الأفضل أن يكون الرابط الواو . فتقول : أقبل محمود وقد علاه الأمان . ومنه : نجوت وقد بلّ المرادىّ سيفه . حيث الجملة الفعلية ( وقد بل المرادي سيفه ) في محل نصب ، حال من الفاعل ، والرابط واو الحال .

--> ( 1 ) المقرب 1 - 154 / ابن عقيل 1 - 371 .